الحاج سعيد أبو معاش

226

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

امّا هجرته إلى بني شيبان : فما اختلف احدّ من أهل السيرة انّ عليّاً كان معه وأبو بكر ، وانّهم غابوا عن مكّة ثلاثة عشر يوماً ، وعادوا إليها لما لم يجدوا عند بني شيبان ما أرادوه من النصرة ، وروى المدائني في كتاب الأمثال عن المفضّل الضبي انّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله لمّا خرج عن مكّة يعرض نفسه على قبائل العرب خرج إلى ربيعة ومعه علي وأبو بكر . فأما هجرته إلى الطائف : فكان معه عليّ عليه السلام وزيد ابن حارثة في رواية أبي الحسن المدائني ولم يكن معهم أبو بكر ، وأما رواية محمّد بن إسحاق فإنه قال : كان معه زيد بن حارثة وحده ، وغاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله عن مكة في هذه الهجرة أربعين يوماً ودخل إليها في جوار مطعم بن عدي . واما هجرته إلى بني عامر بن صعصعة وإخوانهم من قيس وغيلان وانه لم يكن معه الّا عليّ وحده ، وذلك عقيب وفاة أبي طالب ، أوحي إلى النبيّ صلى الله عليه وآله : أخرج منها فقد مات ناصرك ، فخرج إلى بني عامر بن صعصعة ومعه علي وحده ، فعرض نفسه عليهم وسألهم النُصرة ، وتلا عليهم القرآن فلم يجيبوه ، فعاد عليه السلام إلى مكة ، وكانت مدّة غيبته في هذه الهجرة عشرة أيام ، وهي أوّل هجرة هاجرها صلى الله عليه وآله بنفسه . فأمّا اوّل هجرة هاجرها أصحابه ولم يهاجر بنفسه ، فهجرة الحبشة هاجر فيها كثير من أصحابه إلى بلاد الحبشة في البحر منهم جعفر بن أبي طالب ، فغابوا عنه سنين ، ثم قدم عليه منهم من سلم ، وطالت أيّامه ، وكان قدوم جعفر عليه عام فتح خيبر ، فقال صلى الله عليه وآله : ما أدري بأيهما أنا اسرّ بقدوم جعفر أم بفتح خيبر .